الجوهري

1409

الصحاح

فصل الغين [ غدف ] الغداف : غراب القيظ ، والجمع غدفان . وربما سموا النسر الكثير الريش غدافا ، وكذلك الشعر الأسود الطويل ، والجناح الأسود . قال الكميت يصف الظليم وبيضه : يكسوه وحفا غدافا من قطيفته ذات الفضول مع الاشفاق والحدب وأغدفت المرأة قناعها ، أي أرسلته على وجهها . قال عنترة : إن تغدفي دوني القناع فإنني طب بأخذ الفارس المستلئم وأغدف الليل ، أي أرخى سدوله . وأغدف الصياد الشبكة على الصيد . وفى الحديث : " إن قلب المؤمن أشد ارتكاضا من الذنب يصيبه ، من العصفور حين يغدف به " . [ غرف ] الغرف : شجر يدبغ به . يقال : سقاء غرفي ، أي مدبوغ بالغرف . قال ذو الرمة : وفراء غرفية أثأى خوارزها مشلشل ضيعته بينها الكتب يعنى مزادة دبغت بالغرف . ومشلشل من نعت السرب في قوله ( 1 ) : ما بال عينك منها الماء ينسكب كأنه من كلي مفرية سرب وربما جاء بالتحريك ، حكاه يعقوب . قال الشاعر ( 1 ) : أمسى سقام خلاء لا أنيس به إلا السباع ( 2 ) ومر الريح بالغرف سقام : اسم واد . يقال غرفت الإبل ، بالكسر ، تغرف غرفا ، إذا اشتكت عن أكل الغرف . والغريف : الشجر الكثير الملتف من أي شجر كان . قال الأعشى : كبردية الغيل وسط الغريف ساق الرصاف إليه غديرا ( 3 ) وقيل : الغريف في هذا البيت : ماء في الأجمة . والغريفة : جلدة من أدم نحو من شبر

--> ( 1 ) ذو الرمة . ( 1 ) هو أبو خراش الهذلي . ( 2 ) في اللسان : " غير الذئاب ومر الريح " ، ويروى : " غير السباع " . ( 3 ) قال ابن بري : عجز الأعشى لصدر آخر غير هذا وتقرير البيتين : كبرديه الغيل وسط الغريف إذا خالط الماء منها السرورا والبيت الآخر بعد هذا البيت ببيتين وهو : أو اسفنط عانة بعد الرقاد ساق الرصاف إليه غديرا